ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤٢ - الحديث ٣٥
[الحديث ٣٤]
٣٤مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ ضُرِبَ عَلَى رَأْسِهِ فَذَهَبَ سَمْعُهُ وَ بَصَرُهُ وَ اعْتُقِلَ لِسَانُهُ ثُمَّ مَاتَ فَقَالَ إِنْ كَانَ ضَرَبَهُ ضَرْبَةً بَعْدَ ضَرْبَةٍ اقْتُصَّ مِنْهُ ثُمَّ قُتِلَ وَ إِنْ كَانَ أَصَابَهُ هَذَا مِنْ ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ قُتِلَ وَ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ.
[الحديث ٣٥]
٣٥الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلًا بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ عَلَى رَأْسِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَأَجَافَهُ حَتَّى وَصَلَتِ الضَّرْبَةُ إِلَى الدِّمَاغِ وَ ذَهَبَ عَقْلُهُ فَقَالَ إِنْ كَانَ الْمَضْرُوبُ لَا يَعْقِلُ مِنْهَا أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ وَ لَا يَعْقِلُ مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ لَهُ فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ بِهِ سَنَةً فَإِنْ مَاتَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَنَةٍ أُقِيدَ بِهِ ضَارِبُهُ وَ إِنْ لَمْ يَمُتْ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَنَةٍ وَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ عَقْلُهُ أُغْرِمَ ضَارِبُهُ الدِّيَةَ فِي مَالِهِ لِذَهَابِ عَقْلِهِ قُلْتُ فَمَا تَرَى عَلَيْهِ فِي الشَّجَّةِ شَيْئاً قَالَ لَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا ضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَجَنَتِ الضَّرْبَةُ جِنَايَتَيْنِ فَأَلْزَمْتُهُ أَغْلَظَ
و لو قيل بالرجوع إلى أهل الخبرة في ذلك، فإن قضوا بذهابه بالكلية لم
يرتجع و إلا فالحكومة كان حسنا [١]. الحديث الرابع و الثلاثون:
الحديث الخامس و الثلاثون: صحيح.
و قال في الشرائع: العقل فيه الدية، و في بعضه الأرش في نظر الحاكم، إذ لا طريق إلى تقدير النقصان، و في المبسوط يقدر بالزمان، فلو جن يوما و أفاق يوما كان الذاهب نصفه، أو يوما و أفاق يومين كان الذاهب ثلثه و هو تخمين، و لا قصاص في ذهابه و لا نقصانه لعدم العلم بمحله.
[١]المسالك ٢/ ٥٠٤.